ميرزا حبيب الله الرشتي

76

كتاب القضاء

يكن الأقل معادلا للأكثر ، لأن تعيين الملتزم به من غير تحقق الالتزام فعلا لا يزيد في مالية الأقل حتى يعادل الأكثر . والأول يجري مجرى المساومة في البيع ، والثاني يجري مجرى تعيين البائع من المشتري ، والثالث يجري مجرى البيع . مثلا إذا كان المال المشترك عبدين قيمة أحدهما عشرة وقيمة الأخر عشرون فلا بد فيه أولا من تسالم الشريكين على مبادلة جزء من العبد الذي يسوى عشرين بمال ، فلا بد أولا من تقدير ذلك الجزء وتقدير قيمته ، وذلك الجزء في المثال هو ربع ذلك العبد ، لان نصفه يقابل بتمام العبد الأخر ، فيبقى ربعان منه مشتركا بين الشريكين ، فلكل منهما ربع من هذين الربعين وقيمة ذلك خمسة . ثمَّ بعد ذلك لا بد من تعيين من يدفع الخمسة وأخذ ربع شريكه حتى يخلص له تمام العبد الذي قيمته عشرون ، ويتبعه تعيين من يخرج عن ملكه ربعه المشاع في ذلك العبد ويتملك الخمسة وتمام ذلك العبد الأخر . ثمَّ بعد ذلك لا بد من اشتغال ذمة الملتزم بالخمسة بها فعلا حتى تقوم تلك الخمسة مقام الربع الذي يتملكه بدفعها من العبد المشاع ، إذ لولا ذلك لما حصل التعادل بين العبد الذي قيمته عشرة وبين العبد الذي قيمته عشرون . ثمَّ بعد ذلك لا يحتاج إلى التقسيم ثانيا ، لحصوله حينئذ بنفس ذلك التعديل . إذا تحقق ذلك فنقول : ان التسالم على الرد يحصل به الأمر الأول والقرعة يحصل بها الأمر الثاني ، لأنها حينئذ تفيد معرفة البائع عن المشتري من غير تحقق نقل بعد ، فالتعديل بعد غير حاصل . وأما الأمر الثالث الذي به قوام التعديل - أعني استقرار الرد في ذمة المشتري كما عرفت - فلا بد فيه من التراضي فالتراضي سبب لأمرين التعديل والقسمة معا . أما سببيته للأول فلان القرعة لم تفد سوى تعيين البائع ، وقد عرفت أن